مكي بن حموش
8505
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الفلق « 1 » مدنية « 2 » قوله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إلى آخرها . ( قال زر : " سألت أبي بن كعب عن المعوذتين ، فقال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فقال : قيل لي فقلت « 3 » فنحن نقول كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " « 4 » . وقاله ابن مسعود بمثله « 5 » . ومعنى ذلك - واللّه أعلم - أنهما سألا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن إثبات " قُلْ " في أولهما « 6 » ، فقال النبي عليه السّلام : قيل لي : " قُلْ أَعُوذُ " ، فقلت : [ أي ] « 7 » : قيل لي : اقرأ قُلْ أَعُوذُ فقرأها ، بإثبات " قُلْ " على أنها « 8 » أمر به . وكأنه كان يقال « 9 » في غير هذه السور
--> ( 1 ) كذا في زاد المسير 9 / 270 وفتح القدير 5 / 518 وغيرهما ، والذي عند البخاري في كتاب التفسير قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وفي المحرر : 16 / 385 : " سورة المعوذة الأولى " . ( 2 ) م : مدينة ، وهذه السورة مدنية في أحد قولي ابن عباس وقول قتادة في تفسير الماوردي 4 / 548 وزاد المسير 9 / 270 ، والقول الآخر عن ابن عباس أنها مكية ، وبه قال الحسن وعطاء وعكرمة وجابر . قال ابن الجوزي : " والأول أصح ، ويدل عليه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سحر وهو مع عائشة فنزلت عليه المعوذتان " زاد المسير 9 / 270 ، وانظر : الإتقان 1 / 14 . ( 3 ) أ : قيل لي قل فقلت . وما في المتن هو الذي عند البخاري . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، سورة ( قل أعوذ برب الفلق ) ، ح : 4976 . ( 5 ) أ : وقال ابن مسعود مثله . وانظر : الفتح 8 / 743 . ( 6 ) أ : أولها . ( 7 ) زيادة من أ . ( 8 ) أ : على ما . ( 9 ) أ : قيل .